المحقق الحلي

140

المعتبر

قصد إفهام السائل كيفية التلفظ لا تعريف العدد ، ويدل على ذلك ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( يا زرارة تفتتح الأذان بأربع تكبيرات ، وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين ) ( 1 ) وأجمع الأصحاب على التهليل في آخره مرتان ، وأطبق الباقون على المرة . لنا ما رووه عن أنس قال : ( أمر بلالا أن يشفع الأذان ويؤثر الإقامة ) ( 2 ) ورواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام الباقر قال : ( لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله حضرت الصلاة فأذن جبرئيل وأقام ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى فقلنا كيف الأذان ؟ فعده حتى قال آخره الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ) ( 3 ) وقول حي على خير العمل في الأذان والإقامة سنة لا يصح الأذان مع تركها ، وأطبق الجمهور على إنكاره . لنا ما رواه الأصحاب عن أهل البيت عليهم السلام قال : ( لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله أذن جبرئيل وأقام ) ( 4 ) وذكروا ذلك فيهما ، وفصول الإقامة مثنى مثنى ، عدا التهليل في آخرها فإنه مرة واحدة ، وهو مذهب الشيعة من فقهائنا ومن تبعهم ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : فصول الإقامة عشر كلمات . لنا ما رواه الترمذي بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله ( فإن الإقامة سبع عشرة كلمة ) ومن طريق الأصحاب ما رواه صفوان بن مهران الجمال قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ) ( 5 ) . ويجوز في السفر وعند العذر الإقامة مرة مرة ، وكذا الأذان ، رواه النعمان

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 2 . 2 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ص 286 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 8 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 8 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 19 ح 4 .